الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن الأفضل في حق المسلم أن يسأل الله -تعالى- العافية، ففي حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال:
قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أول على المنبر، ثم بكى: فقال: سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية
. رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني.
وحديث أبي هريرة مرفوعا:
ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من: اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة. رواه ابن ماجه
، وجوده المنذري وصححه الألباني.
وإذا نزل بالمرء بلاء فليسأل الله الصبر، قال تعالى:
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
*
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ
{البقرة:
250-
251}.
وقال تعالى عن سحرة فرعون:
قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ
*
وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ.
{الأعراف:
125،
126}.
أما كون سؤال الصبر، سيترتب عليه البلاء، فقد ورد في حديث رواه
الترمذي
، وحسنه، لكن ضعفه بعض أهل العلم، كما تقدم في الفتوى:
105050
وراجع لمزيد الفائدة، الفتوى:
106547
والله أعلم.