عام

سمعت أنه ليس من الجيد أن أدعو الله بالصبر؛ لأن الله سيبتليني بمصائب أكتسب منها الصبر.هل هذا صحيح؟

رقم الفتوى: 468619
دلالات الفتوى:# تعالى# عَلَيْنَا# الألباني# أَفْرِغْ# رَبِّنَا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن الأفضل في حق المسلم أن يسأل الله -تعالى- العافية، ففي حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أول على المنبر، ثم بكى: فقال: سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية . رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني. وحديث أبي هريرة مرفوعا: ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من: اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة. رواه ابن ماجه ، وجوده المنذري وصححه الألباني. وإذا نزل بالمرء بلاء فليسأل الله الصبر، قال تعالى: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ {البقرة:250-251}. وقال تعالى عن سحرة فرعون: قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ * وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ. {الأعراف: 125، 126}. أما كون سؤال الصبر، سيترتب عليه البلاء، فقد ورد في حديث رواه الترمذي ، وحسنه، لكن ضعفه بعض أهل العلم، كما تقدم في الفتوى: 105050 وراجع لمزيد الفائدة، الفتوى: 106547 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة