الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسنة للعاطس أن يضع يده، أو ثوبه على فمه، أو وجهه عند العطاس، ويقول بعده: الحمد لله، أو يقول: الحمد لله رب العالمين.
فكل ذلك واسع؛ لما رواه
البخاري
وغيره أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:
إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله. وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله. فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله، ويصلح بالكم.
ولما رواه
أبو داود
و
ال
ترمذي
وغيرهما:
أنه -صلى الله عليه وسلم- كان إذا عطس وضع ثوبه، أو يده على فيه، وخفض أو غض بها صوته.
وقال الترمذي:
حسن صحيح
. وفي رواية:
إِذَا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ، أَوْ ثَوْبَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَخَفَضَ أَوْ غَضَّ مِنْ صَوْتِهِ
.
أما إذا كان المسلم وحده؛ فليقل: الحمد لله أيضا، ثم يقول: يرحمنا الله وإياكم؛ لأن الملائكة تشمته إذا حمد الله -تعالى- كما جاء في بعض الآثار. فيما روى
ابن أبي شيبة
في مصنفه:
إِذَا عَطَسَ وَهُوَ وَحْدَهُ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ، فَإِنَّهُ يُشَمِّتُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ. وفي بعضها: إِذَا عَطَسْتَ وَأَنْتَ وَحْدَكَ فَرُدَّ عَلَى مَنْ مَعَكَ، يَعْنِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ
. اهـ
وراجع الفتوى:
202906
.
أما ما جاء في السؤال من قوله: "الله ربي، والإسلام ديني ...." فلم نقف عليه في أذكار العطاس، فالأولى تركه، وفيما صح وثبت غُنْية وكفاية.
والله أعلم.