الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إثم على أبيك إن استعملت الجهاز المذكور في معصية، وإنما الإثم عليك، لما دل عليه الشرع من أن العبد يؤاخذ هو بجريرته، ولا يؤاخذ بها غيره، قال تعالى:
وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
{الأنعام:
164}.
وروى
أحمد، والترمذي، وابن ماجه،
عن
عمرو بن الأحوص
- رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ألا، لا يجني جانٍ، إلا على نفسه.
والجهاز يستعمل في الخير، وفي الشر، ونرجو أن يكون المتوفى اشتراه للخير، أما أنت: فإن استعملتيه في الشر كان الإثم عليك، وقد تقدم في الفتاوى:
54439
،
32763
،
25612
، بيانُ تحريم الموسيقى، والاستماع إليها، والأدلة الشرعية على ذلك.
والله أعلم.