الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي -أختي الكريمة- بأن المرأة تعرف الطهر بإحدى علامتين. إما: الجفوف، أو القصة البيضاء، وانظري الفتوى:
133575
.
وعلى هذا؛ فإن كنت رأيت علامة طهرك المعتادة: من جفوف تام للمحل، أو نزول القصة البيضاء، فلا تأثير لنزول الكدرة بعد ذلك؛ لأنها لا تعتبر حينئذ حيضا، ولا تضر الصيام، وفطرك من أجلها خطأ، لحديث
أم عطية -
رضي الله عنها-:
كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا
. أخرجه
أبو داود
.
وأما لو كنت نويت الصيام قبل رؤية علامة طهرك المعتادة: فقد استعجلت، وكان عليك التحقق من الطهر، وبالتالي: فالكدرة حينئذ تعتبر حيضا، ولا يصح الصيام معها، وعليك أن تغتسلي بعد ذهابها، وتحقق الطهر:
فإن النساء كن يبعثن إلى عائشة -رضي الله عنها- بالدُّرْجة فيها الكرسف، فيه الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء
. رواه
البخار
ي
.
والله أعلم.