من الرجل الذي نزل على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في الرواية التي في صحيح مسلم: أنَّ رَجُلًا نَزَلَ بعائِشَةَ، فأصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فقالَتْ عائِشَةُ: إنَّما كانَ يُجْزِئُكَ إنْ رَأَيْتَهُ أنْ تَغْسِلَ مَكانَهُ، فإنْ لَمْ تَرَ نَضَحْتَ حَوْلَهُ. ولقَدْ رَأَيْتُنِي أفْرُكُهُ مِن ثَوْبِ رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرْكًا، فيُصَلِّي فِيهِ.وفي رواية: عن عائِشَةَ في المَنِيِّ قالَتْ: كُنْتُ أفْرُكُهُ مِن ثَوْبِ رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.مع ذكر الدليل. جزاكم الله خيرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي تعيين هذا الرجل المبهم احتمالات، بسبب تعدد الروايات، وقد ذكرها
ا
بن بشكوال
في (غوامض الأسماء المبهمة) وجزم بأنه
عبد الله بن شهاب الخولاني
.
واستدل على ذلك برواية الحديث من طريق
مسلم
في صحيحه، بإسناده عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ
، قَالَ:
كُ
نْتُ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ، فَاحْتَلَمْتُ فِي ثَوْبَيَّ فَغَمَسْتُهُمَا فِي الْمَاءِ، فَرَأَتْنِي جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِثَوْبَيْكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُ مَا يَرَى النَّائِمُ فِي مَنَامِهِ، قَالَتْ: هَلْ رَأَيْتَ فِيهِمَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: «فَلَوْ رَأَيْتَ شَيْئًا غَسَلْتَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَابِسًا بِظُفُرِي
. اهـ.
ثم قال
ابن بشكوال
:
وقيل هو همام بن الحارث. وقيل الأسود بن نوفل
. اهـ.
وذكر ما يستدل به على ذلك من الرويات.
والله أعلم.