الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان العمل في ذاته مباحا، وليس فيه مشاركة، ولا إعانة على ظلم، أو منكر؛ فلا يحرم، وإن كان ذلك بنية إصلاح مؤسسة العمل، فهذا مما يؤجر عليه صاحبه -إن شاء الله-.
وأما إن كان العمل نفسه محرَّمًا، أو فيه إعانة على ظلم ومنكر؛ فلا يجوز.
وراجع في ذلك الفتوى:
337372
، وما أحيل عليه فيها.
وأما قول السائل: (تحت ضغط منهم خشية السجن) فهذا يُنظر فيه إذا حكمنا بحرمة العمل، وهل يبلغ هذا الضغط حد الإكراه المعتبر أم لا؟
وراجع في بيان ذلك الفتويين:
61993
،
111428
.
وهنا ننبه على أن الإكراه المعتبر إنما يبيح ظلم النفس والمعاصي التي في حق الله تعالى، وأما الإكراه على ما يتعلق به حق المخلوق؛ فلا يعتبر، وانظر الفتوى:
65639
.
والله أعلم.