الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخاطب أجنبي من المخطوبة ما دام لم يعقد عليها العقد الشرعي، شأنه معها شأن الرجال الأجانب، وراجعي حدود تعامل الخاطب مع المخطوبة، في الفتوى:
57291
وعليه؛ فلا ينبغي للخاطب أن يستمع إلى إنشاد المخطوبة؛ لما يخشى منه من الفتنة، فقد منعت المرأة من الجهر بصوتها في العبادات عند الرجال خوف الفتنة.
قال
الخرقي
-رحمه الله- في مختصره:
ولا ترفع المرأة صوتها بالتلبية، إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها
. اهـ.
قال
ابن قدامة
-رحمه الله- في الشرح:
وإنما كره لها رفع الصوت مخافة الفتنة بها، ولهذا لا يسن لها أذان ولا إقامة. والمسنون لها في التنبيه في الصلاة التصفيق دون التسبيح
. انتهى من المغني.
وجاء في نهاية المحتاج:
فقد صرحوا بكراهة جهرها في الصلاة بحضرة أجنبي، وعللوه بخوف الافتتان
. انتهى.
وفي كشاف القناع:
وتسر بالقراءة إن كان يسمعها أجنبي. وقال في رواية مهنا عن أحمد: ينبغي للمرأة أن تخفض من صوتها في قراءتها إذا قرأت بالليل
. انتهى.
والله أعلم.