الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت قد اطلعت على عيوب هذه الأرض قبل البيع، ورضيت بها، ولم يخفِ البائع عنك شيئًا من عيوبها، ولم يدلِّس عليك، فقد لزمك الشراء، وليس لك -بعد شرائها- ردها، ولا الرجوع بنقصان هذا العيب.
قال إمام الحرمين في نهاية المطلب:
ومن رضي بالعيب، لم ينفعه الندم، ولم يملك الرجوع
. اهـ
ويستحب للبائع إقالتك -الرجوع في البيع-، ولكن ليس ذلك لازمًا له.
قال
البهوتي
في الروض المربع:
والإقالة مستحبة؛ لما روى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا «من أقال مسلما أقال الله -عز وجل- عثرته يوم القيامة»
. اهـ
والحديث المذكور رواه
أبو داود
و
ابن
ماجه
و
الحاكم
وقال:
صحيح على شرط البخاري ومسلم
، ووافقه
الذهبي
، وصححه
الألباني
كذلك، ولفظه عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:
مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ
.
وللفائدة حول الشفعة انظر الفتوى:
50746
.
والله أعلم.