الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحذر من النفاق والخوف منه، دليل على الخير، كما جاء في صحيح
ا
لبخاري
:
قال ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، كلهم يخاف النفاق
على نفسه... ويذكر عن الحسن البصري: ما خافه إلا مؤمن، ولا أَمِنَه إلا منافق
.
ولذلك فإن خوفك من النفاق دليل خير -إن شاء الله تعالى- فاستعن بالله -تعالى- وانهض إلى الصلاة بهمة ونشاط.
ومما يعينك على ذلك ذكر الله -تعالى- عند القيام إليها، وإذا كان القيام من نوم فعليك بالسواك، وقول:
الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور
. رواه
البخاري
وغيره مرفوعا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وراجع الفتوى:
267955
، وما أحيل عليه فيها.
واحذر من التهاون بالصلاة والقيام إليها بتكاسل.. ؛ فإن ذلك من صفات المنافقين، يقول الله -سبحانه وتعالى- عنهم:
وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا
يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا.
[النساء:
142].
وأما عن العادة السرية، فقد بينا حرمتها وكيفة التخلص منها في أكثر من جواب، انظر مثلا الفتوى:
454879
.
والذي ننصحك به بعد تقوى الله -تعالى- هو كثرة الدعاء، وصحبة الصالحين، والتعجيل بالزواج إذا كنت تستطيع، وإلا فعليك بكثرة الصوم كما أرشد إلى ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم، حيث قال في الصحيحين وغيرهما:
يا معشر الشباب، من استطاع- منكم الباءَة، فليتزوجْ؛ فإنه أَغضُّ للبصر، وأَحصنُ للفرج. ومن لم يستطعْ فعليه بالصوم، فإنه له
وِجَاء
.
نسأل الله لنا ولك التوفيق لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.