الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الأرض التي اشتريتها بنية التجارة، تجب فيها الزكاة بأن تُقَوِّمها كلما حال الحول، وتخرج زكاتها حسب قيمتها في السوق وقت تمام الحول. فتؤدى ربع عشر قيمتها، أي: 2.5% .
فعن
سمرة بن جندب
-رضي الله عنه-:
أن سول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأمرنا أن نُخرج الصدقة من الذي نَعُدُّ للبيع.
رواه
أبو داود
.
قال
ابن المنذر
في الإجماع:
وأجمعوا على أن في العروض التي تدار للتجارة الزكاة، إذا حال عليها الحول
. انتهى.
وقال شيخ الإسلام
ابن تيمية
-رحمه الله- في مجموع الفتاوى:
الأئمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَسَائِرُ الْأُمَّةِ -إلَّا مَنْ شَذَّ- مُتَّفِقُونَ عَلَى وجوبها "أي الزكاة" في عروض التجارة
. انتهى.
وقد بينا حكم التجارة إذا كسدت، وهل تزكى كل عام؟ أو لا يزكيها إلا إذا باعها؟ وخلاف العلماء في ذلك، في الفتوى:
383
.
والله أعلم.