ثلاثةٌ لا يُقْبَلُ منهم صلاةٌ، ولا تصعدُ إلى السماءِ، و لا تُجاوِزُ رؤوسَهم: رجلٌ أمَّ قومًا وهم له كارهون، ورجلٌ صلَّى على جنازةٍ ولم يُؤْمَرْ، وامرأةٌ دعاها زوجُها من الليلِ، فأَبَتْ عليه.سؤالي: لم أفهم معنى: (ورجل صلى على جنازة ولم يؤمر). من الذي يأمر بالصلاة على الجنازة حتى تكون مقبولة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث المذكور رواه
ابن خزيمة
في صحيحه: عن
عطاء بن دينار الهذلي
، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
ثلاثة لا تقبل منهم صلاة، ولا تصعد إلى السماء، ولا تجاوز رؤوسهم: رجل أم قوما وهم له كارهون، ورجل صلى على جنازة ولم يؤمر، وامرأة دعاها زوجها من الليل فأبت عليه
.
قال
المنذري
-رحمه الله- في الترغيب والترهيب:
رواه ابن خزيمة في صحيحه هكذا مرسلا، وروي له سند آخر إلى أنس يرفعه
. انتهى.
وعلى فرض صحة الحديث، فالمقصود بمن صلى على جنازة، ولم يؤمر؛ الذي يصلي على جنازة إمامًا بغير إذن أولياء الميت.
قال
الفيومي
-رحمه الله- في فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب:
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ورجل صلى على جنازة ولم يؤمر" ويكره أن يصلي الرجل على جنازة، ولم يأذن له الولي؛ لأن الولاية له، فلا يجوز التعدي على من له الولاية
. انتهى.
والله أعلم.