الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فشعيرة الأذان شعيرة عظيمة، لا ينبغي أن يُرتَّب لها إلا العدل الثقة. وشاهد الزور فاسق، وأذان الفاسق مع أنه صحيح مجزئ، لكنه مكروه، قال النووي في المجموع وهو شافعي:
ينبغي أن يكون المؤذن عدلا ذا صيانة في دينه ومروءته لما ذكره المصنف، فإن كان فاسقا صح أذانه وهو مكروه، واتفق أصحابنا على أنه مكروه
. انتهى
وفى الفتاوى الهندية على المذهب الحنفي:
ويكره أذان الفاسق ولا يعاد. هكذا في الذخيرة
. انتهى
ومن كان لا يحسن الأذان، لا ينبغي له الإقدام عليه أصلا، ولو كان عدلا ، ومن باب أولى إذا كان فاسقا ويلحن في الأذان.
غير أن اللحن إن كان لا يغير المعنى فلا يؤثر على صحة الأذان، وهذ هو مذهب جمهور الفقهاء ، ففي الموسوعة الفقهية :
اللحن الذي يغير المعنى في الأذان كمد همزة الله أكبر أو بائه يبطل الأذان, فإن لم يغير المعنى فهو مكروه وهذا عند الجمهور وهو مكروه عند الحنفية قال ابن عابدين : اللحن الذي يغير الكلمات لا يحل فعله
. اهـ
والله أعلم.