الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصلة الرحم واجبة على كل مكلف، ولا ينوب فيها أحد عن أحد، لا ولد عن والده، ولا والد عن ولده.
قال
العدوي
-رحمه الله- في حاشيته على كفاية الطالب الرباني:
....صلة الرحم فرض عين، من تركها فهو عاص
. انتهى.
والراجح عندنا أنّ الرحم الواجب صلتها هم الأقارب الذين بينهم محرمية كالإخوة والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وأمّا غيرهم كأولاد الأعمام والأخوال؛ فصلتهم مستحبة غير واجبة، وانظر الفتوى:
11449
وإذا مات الوالد؛ فمن برّ الولد له؛ أن يصل أقارب أبيه؛ ففي سنن
أبي داود:
عن
أبي أُسَيدِ: مالكِ بنِ ربيعة السَّاعدي
، قال:
بينا نحنُ عندَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إذ جاءهُ رجل مِن بني سَلِمةَ، فقال: يا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: هل بقي مِن بِرِّ أبوَيَّ شيء أبَرُهما به بعدَ موتهما؟ قال: "نعم، الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهدِهِما من بعدِهِمَا، وصِلَةُ الرحِمِ التي لا توصَلُ إلا بهما، وإكرامُ صَدِيقِهما".
والله أعلم