الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يصحّ عند جماهير أهل العلم تزويج المرأة دون ولي، سواء كانت بكراً أو ثيباً، كبيرة أو صغيرة، وهذا هو المفتى به عندنا. وراجعي الفتوى:
280042
وامتناع الولي من تزويج المرأة لغير مسوّغ؛ لا يبيح لها الزواج دون ولي؛ ولكن يجوز لمن بعده من الأولياء تزويجها، ويجوز رفع الأمر للقاضي الشرعي ليزوجها.
قال
ابن قدامة
-رحمه الله- في المغني:
إذا عضلها وليها الأقرب، انتقلت الولاية إلى الأبعد. نص عليه أحمد. وعنه رواية أخرى، تنتقل إلى السلطان.
اهـ. وانظري الفتوى:
32427
وعليه؛ فإن كنت تزوجت بغير ولي؛ فالمفتى به عندنا أنّ زواجك غير صحيح. وتصحيحه؛ يكون بعقد جديد يحصل فيه الإيجاب من أبيك -أو من يوكله- والقبول من الزوج -أو من يوكله- في حضور شاهدين.
لكن إذا كنتما تزوجتما بغير ولي معتقدين صحة الزواج، تقليدا لمذهب
أبي حنيفة
-رحمه الله- فلا يلزم تجديد العقد، وراجعي الفتوى:
331993
والله أعلم.