الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت لم تتأكدي من نزول دم الحيض، فإن ما فعلتِ من مواصلة القراءة والاحتفاظ بالمصحف هو الصواب، وليس عليك إثم، بل لك أجر -إن شاء الله تعالى-؛ لأن مجرد الإحساس بأعراض الدورة، أو الشك في نزول المانع لغو لا اعتبار له ما لم تتيقني؛ وذلك لما جاء في الصحيحين وغيرهما أن رَسُول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:
إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا
.
وفي رواية:
الرَّجُلُ، يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ،
قَالَ -صلى الله عليه وسلم-:
لَا يَنْصَرِف حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا
.
وعلى كل حال؛ فلا يلزمك إعادة ما قرأت، ولا إخبار المعلمة، ولا غيرها.
وللمزيد من الفائدة انظري الفتوى:
51327
، والفتوى:
77919
، الفتوى:
48456
.
والله أعلم.