الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على المسلم أن يتجنّب الغيبة المحرمة، وهي ذكر المسلم بما فيه في غيابه مما يكره أن يُذكر به، فعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ. قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتَّهُ
. رواه
مسلم
.
وأما إذا أردتِ نصح أحدٍ بتجنّب عيوب شخص معيّن؛ فاكتفي بالتنبيه على العيوب، دون تعيين ذلك الشخص، أو الإشارة إليه بما يؤول إلى تعيينه؛ كأن تقولي: من الناس من يقول كذا، أو ينهى عن كذا ويأتيه، أو يتّصف بكذا، ونحو ذلك مما يتحقّق به الغرض دون الوقوع في غيبة ذلك الشخص وتعيينه.
وراجعي للفائدة الفتوى:
186453
، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.