الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فشراء الفضة أو الذهب بالأوراق النقدية المتعامل بها، لا يصحّ، إلا مع تحقق القبض في مجلس العقد، حقيقة، أو حكمًا
.
حتى ولو كان ذلك حليًا مصوغًا، في قول الجمهور.
ومن ثَمَّ؛ فلا يجوز شراؤه عن طريق الإنترنت مع تأخّر القبض حقيقة، وحكمًا، جاء في المعايير الشرعية، في المعيار رقم: (38) المتعلق بشأن التعاملات المالية بالإنترنت:
يجب التحقق من حصول القبض الفوري حقيقة، أو حكمًا في مجلس العقد للبدلين في بيع العملات، والذهب، والفضة، وما يجب فيه التقابض
. اهـ.
ومن أهل العلم مَن يرى أن الحلي يختلف الحكم فيه عن غيره، مما لم تتم صناعته، وصياغته من الذهب الفضة، جاء في الاختيارات
لابن تيمية
:
ويجوز بيع المصوغ من الذهب والفضة بجنسه، من غير اشتراط التماثل، ويجعل الزائد في مقابلة الصنعة، سواء كان البيع حالًّا أو مؤجلًا، ما لم يقصد كونها ثمنًا
. انتهى.
وما دامت المعاملة قد تمت، فلا مانع من الأخذ بهذا القول، وتكون المعاملة صحيحة، لكن لا تعودي إلى مثل ذلك فيما يستقبل؛ خروجًا من الخلاف. وللفائدة، انظري الفتوى:
180505
.
والله أعلم.