الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح عندنا أن كتابة الطلاق في رسائل الجوال -ونحوها- من غير تلفظ به، لها حكم الكناية، فلا يقع الطلاق بها بغير نية، وقد بينا ذلك في الفتوى:
315727
.
وعليه؛ فالحكم في وقوع الطلاق أو عدمه يتوقف على معرفة نية الزوج بما كتبه، وهذا يعرف من جهة الزوج، والقول فيه قوله؛ لأنّه أعلم بنيته.
جاء في المغني
لابن قدامة
-رحمه الله-:
إذا اختلفا؛ فقال الزوج : لم أنو الطلاق بلفظ الاختيار، وأمرك بيدك. وقالت: بل نويت. كان القول قوله؛ لأنه أعلم بنيته، ولا سبيل إلى معرفته إلا من جهته
. انتهى.
وكذا معرفة حال الزوج وقت كتابة الطلاق؛ هل كان مدركا مختارا، أم كان مغلوبا على عقله بسبب المرض النفسي، فلا يقع طلاقه. وراجعي الفتوى:
268846
فالذي ينبغي أن تعرض المسألة على من تمكن مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم، ليستفصلوا من الزوج ويفتوه بما يناسب مسألته.
والله أعلم.