الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن بكة من أسماء مكة، وفي معناها.
يقول
الواحدي
في التفسير البسيط:
و (بَكَّة): موضع البيت والمطاف. سميت بكّة؛ لازدحام الناس بها، يَبُكُّ بعضهم بعضًا، أي: يدْفع، ويصلي بعضهم بين يدي بعض، وَيمُرُّ بعضهم بين يدي بعض، لا يصلح ذلك إلا هناك.
وقال الليث: سميت مكَّةُ: بَكَّةَ؛ لأنها تَبُكُّ أعناقَ الجبابرة، إذا ألحدوا فيها؛ أي: تَدُقُّ. و (البَكُّ): دَقُّ العُنُقِ
. اهـ.
وأما بكا، فهو مصدر الفعل (بكّ)، وهو إما بمعنى خرق وفرق، أو زاحم.
يقول
الزبيدي
في تاج العروس:
{بَكَّهُ} يَبُكُّه بَكَّا: خرَقَه، أَو فرَّقَه عَن ابنِ دُرَيْد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: بَكَّ الشَّيءَ، أَي فَسَخَه. وبَكَّ فلانٌ فُلانًا يَبُكُّه بكًّا: زاحَمَه
. اهـ.
وعليه؛ فلا يظهر لنا مانع من تسمية البنت بأحد هذين الاسمين.
وللفائدة، يرجى مراجعة هاتين الفتويين:
110482
،
112241
.
والله أعلم.