الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دامت الشركة لا تأذن للموظف بالدخول في هذه المعاملات؛ فلا يجوز لك الدخول فيها؛ قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[المائدة:1]، وقال صلى الله عليه وسلم
: المسلمون على شروطهم
. وقال
القاسم بن محمد
:
ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا
. رواه
مالك
في الموطأ.
وسواء كان هذا الشرط منصوصًا عليه في عقد عملك بالشركة، أو كان معروفًا ولم يكن مكتوبًا؛ فهو مُلزِم، قال
ابن القيم
-رحمه الله- في زاد المعاد:
المشروط عُرفًا، كالمشروط لفظًا
. انتهى.
وننبّه إلى أنّ المقاول ونحوه إذا قَبِل عملًا؛ فلا يجوز له أن يُوَّكِّل فيه غيره؛ إذا كان صاحب العمل قد اشترط عليه أن يقوم بالعمل بنفسه، ولمزيد الفائدة، راجع الفتوى:
48839
.
والله أعلم.