الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنرجو أن لا إثم عليك في فوات الجمعة ما دمت لم تتركها تهاونًا بها، وإنما لظنّك أنها قد فاتتك لعذر النوم، وقد قال الله تعالى:
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ
{الأحزاب:5}.
والإثم يلحق من تركها تهاوًنا؛ لحديث:
مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ.
رواه
أحمد،
و
أبو داود،
و
النسائي
واللفظ
لأحمد
.
وكان الأولى بك حين ظننت أنك لن تدرك الجمعة أن تؤخّر صلاة الظهر، ولا تشرع فيها حتى تتيقّن أن الإمام قد انتهى من الجمعة، ثم تصلّي الظهر بعده، قال
المرداوي
-الحنبلي- في الإنصاف:
وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهَا، انْتَظَرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى وَفَرَغَ، ثُمَّ يُصَلِّي
. اهــ. وانظر الفتوى:
447766
.
والله أعلم.