عام

ما حكم مَن لعب الألعاب التي تحتوي أفعالًا شركية -والعياذ بالله-، ثم تاب منها؟

رقم الفتوى: 464146
دلالات الفتوى:# التائب# الذنب# تعالى# والله# للتائبين

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن اللعب بالألعاب المحتوية على أفعال شركية، لا يجوز، لكن مجرد اللعب بها ليس كفرًا، كما هو مبين في الفتوى: 452956 . وعلى كل حال؛ فإن التائب من أي ذنب كان، توبته مقبولة؛ فمغفرة الله للتائبين لا يتعاظمها ذنب، ولو كان الشرك بالله -فضلًا عما دونه-، فمن تاب صادقًا؛ فإن ذنبه مغفور، مهما كان ذلك الذنب عظيمًا، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}. قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: والله تعالى غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب. والذنب -وإن عظم-، والكفر -وإن غلظ وجسم-؛ فإن التوبة تمحو ذلك كله. والله سبحانه لا يتعاظمه ذنب أن يغفره لمن تاب، بل يغفر الشرك وغيره للتائبين، كما قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم}، وهذه الآية عامة مطلقة؛ لأنها للتائبين . اهـ. وفي سنن ابن ماجه عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له . حسن إسناده ابن حجر في فتح الباري. فالتائب من الذنب لا يعاقب عليه في الدنيا، ولا في الآخرة، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: التائب لا يعذب لا في الدنيا، ولا في الآخرة، لا شرعًا، ولا قدرًا . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة