الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن اللعب بالألعاب المحتوية على أفعال شركية، لا يجوز، لكن مجرد اللعب بها ليس كفرًا، كما هو مبين في الفتوى:
452956
.
وعلى كل حال؛ فإن التائب من أي ذنب كان، توبته مقبولة؛ فمغفرة الله للتائبين لا يتعاظمها ذنب، ولو كان الشرك بالله -فضلًا عما دونه-، فمن تاب صادقًا؛ فإن ذنبه مغفور، مهما كان ذلك الذنب عظيمًا، قال تعالى:
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
{الزمر:53}.
قال
ابن تيمية
في مجموع الفتاوى:
والله تعالى غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب.
والذنب -وإن عظم-، والكفر -وإن غلظ وجسم-؛ فإن التوبة تمحو ذلك كله.
والله سبحانه لا يتعاظمه ذنب أن يغفره لمن تاب، بل يغفر الشرك وغيره للتائبين، كما قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم}، وهذه الآية عامة مطلقة؛ لأنها للتائبين
. اهـ.
وفي سنن
ابن ماجه
عن
أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود،
عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
التائب من الذنب كمن لا ذنب له
. حسن إسناده
ابن حجر
في فتح الباري.
فالتائب من الذنب لا يعاقب عليه في الدنيا، ولا في الآخرة، قال
ابن تيمية
في مجموع الفتاوى:
التائب لا يعذب لا في الدنيا، ولا في الآخرة، لا شرعًا، ولا قدرًا
. اهـ.
والله أعلم.