الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فها هنا مسائل:
إحداها: أن جمع الزكاة المذكور هو من قبيل التوكيل في دفع الزكاة، والتوكيل في دفع الزكاة للمستحقّ جائز لا حرج فيه، وإن كان الأولى أن يخرج الشخص زكاته بنفسه، قال
ابن قدامة
:
ويستحبّ للإنسان أن يلي تفرقة الزكاة بنفسه؛ ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقّها، سواء كانت من الأموال الظاهرة أو الباطنة، قال الإمام أحمد: أعجب إليّ أن يُخرجها، وإن دفعها إلى السلطان؛ فهو جائز
. انتهى.
الثانية: أن سدّ خلّة الأقارب من مال الزكاة أولى من دفعها لغيرهم، إن كان الأقارب مستحقّين؛ إذ الصدقة عليهم صدقة، وصلة، كما في الحديث.
الثالثة: أن دفع الزكاة في مصاريف الدراسة لا يجوز، إلا بضوابط وشروط، بيناها في الفتوى:
219448
، والفتوى:
160563
.
والله أعلم.