الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإصلاح ذات البين من أفضل الأعمال، وأحبّها إلى الله تعالى، ففي سنن
أبي داود
عَنْ
أَبِي الدَّرْدَاءِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ، وَالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى -يَا رَسُولَ اللهِ-، قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ
.
والمقصود بإصلاح ذات البين، الإصلاح بين الناس، وليس ذلك مخصوصًا بالأرحام، ولكنّه عام، جاء في شرح سنن
أبي داود
لابن رسلان
:
أي: إصلاح أحوال البين، يعني: ما بينكم من الأحوال؛ حتى تكون أحوالكم أحوال صحبة، وأُلْفة، واتّفاق. وقيل: إصلاح ذات البين هو إصلاح الفساد والفتنة التي تكون بين القوم، وإسكان الفتنة الثائرة بين القوم، أو بين اثنين
. انتهى.
والله أعلم.