الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت الأيمان صادرة منك بقصد واختيار؛ فإنه تجب عليك الكفارة بالحنث فيها، لكن لا تلزمك إلا كفارة واحدة لتلك الأيمان كلها، جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع ل
لبهوتي
:
(ومن كرّر يمينًا موجِبها واحد على فعل واحد؛ كقوله: واللهِ، لا أكلت، والله، لا أكلت) فكفارة واحدة؛ لأن سببها واحد، والظاهر أنه أراد التأكيد (أو حلف أيمانًا كفارتها واحدة كقوله: والله، وعهد الله، وميثاقه، وكلامه) لأفعلنّ كذا؛ فكفارة واحدة؛ لأنها يمين واحدة (أو كررها) أي: الأيمان (على أفعال مختلفة قبل التكفير، كقوله: والله، لا أكلت، والله، لا شربت، والله، لا لبست) (فـ) عليه (كفارة واحدة) لأنها كفارات من جنس؛ فتداخلت، كالحدود (ومثله الحلف بنذور مكررة) فتجزئه كفارة واحدة
. اهـ.
وأما إن كانت الأيمان قد غُلِبْتَ عليها بسبب الوسوسة، بغير قصدٍ ولا إرادةٍ منك؛ فلا شيء عليك. وراجع الفتوى:
164941
.
والله أعلم.