عام

كنت مصابًا بوسواس النية في الصلاة، وعندما أذهب للصلاة أقول: واللهِ، لن أقطع الصلاة، وأقطع الصلاة، وأحلف مرة أخرى بأني لن أقطع الصلاة، وأقطعها، وهكذا في جميع الصلوات تقريبًا، واستمرّ الوسواس مدة شهرين، واستطعتُ -بفضل الله- أن أتغلّب عليه، فماذا أفعل في الكفّارات؟ وهل هي من جنس واحد، وتكفِي فيها كفارة واحدة، أم لا بدّ من أن أكفّر عنها جميعًا؟ علمًا أن عددها كبير.

رقم الفتوى: 463276
دلالات الفتوى:# والله،# واحدة# الصلاة،# الأيمان# كفارة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كانت الأيمان صادرة منك بقصد واختيار؛ فإنه تجب عليك الكفارة بالحنث فيها، لكن لا تلزمك إلا كفارة واحدة لتلك الأيمان كلها، جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع ل لبهوتي : (ومن كرّر يمينًا موجِبها واحد على فعل واحد؛ كقوله: واللهِ، لا أكلت، والله، لا أكلت) فكفارة واحدة؛ لأن سببها واحد، والظاهر أنه أراد التأكيد (أو حلف أيمانًا كفارتها واحدة كقوله: والله، وعهد الله، وميثاقه، وكلامه) لأفعلنّ كذا؛ فكفارة واحدة؛ لأنها يمين واحدة (أو كررها) أي: الأيمان (على أفعال مختلفة قبل التكفير، كقوله: والله، لا أكلت، والله، لا شربت، والله، لا لبست) (فـ) عليه (كفارة واحدة) لأنها كفارات من جنس؛ فتداخلت، كالحدود (ومثله الحلف بنذور مكررة) فتجزئه كفارة واحدة . اهـ. وأما إن كانت الأيمان قد غُلِبْتَ عليها بسبب الوسوسة، بغير قصدٍ ولا إرادةٍ منك؛ فلا شيء عليك. وراجع الفتوى: 164941 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة