الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن طلّقت هذه المرأة؛ فإنك لا تكون ظالمًا لها بمجرد الطلاق؛ فالطلاق مباح، وخاصة إن دعت إليه حاجة، ويكره لغير حاجة، كما أوضحنا في الفتوى:
167209
.
ولكن لا ننصح بالتعجّل في اتخاذ قرار الطلاق، بل ينبغي التريّث فيه، وعدم المصير إليه، إلا إذا ترجّحت مصلحته، وإن أبقيتها في عصمتك مع أدائك حقوقها عليك -من الوطء، وغيره-، فلا تكون ظالمًا لها، والحبّ والكُرْه من الأمور القلبية التي لا اختيار لك فيها؛ فلا تؤاخذ بها، قال تعالى:
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا
{الأحزاب:5}.
والله أعلم.