الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس من حقّ زوجك أن يأمرك بطلب الطلاق ليسقط عنه ما تستحقّين من المهر، ولا يحلّ له أن يمنعك هذا الحق لغير مسوّغ شرعيّ.
والأصل أن المرأة تستحقّ المهر كله -المعجّل منه، والمؤجّل- إذا طلّقها زوجها بعد الدخول، وتستحقّ نصفه إذا طلّقها قبل الدخول، قال تعالى:
وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً
{النساء:4}.
ولا يحلّ لزوجها منعها شيئًا مما تستحقّه، إن لم يكن طلّقها مقابل شيء من حقوقها، قال تعالى:
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
{البقرة:
229}، قال
ابن قدامة
في المغني:
ويسمى افتداء؛ لأنها تفتدي نفسها بمال تبذله
. اهـ.
وبناء عليه؛ فإن طلّقك زوجك قبل الدخول؛ فإنك تستحقّين نصف المهر، وهو:
5000 دينار
وإن طلّقك بعد الدخول؛ فإنك تستحقّين المهر كله، وهو:
10000 دينار، فإن كنت قبضت المعجّل منه، بقي لك عنده المؤجّل؛ فتأخذينه عند حلول أجله.
وإن أمكن التوافق بينكما على استمرار الحياة الزوجية؛ كان ذلك أفضل؛ فقد قال تعالى:
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
{النساء:
128}.
والله أعلم.