الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
في البداية ننبه السائل الكريم إلى أن تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذرٍ لا يجوز، وتعمد ذلك من كبائر الذنوب؛ قال الله تعالى:
إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا
{النساء:
103}.
وانظر الفتوى:
316252
.
وإذا فاتتك صلاة الفجر وأردت قضاءها وقت الضحى، فالسنة أن تبدأ بسنة الفجر الراتبة، ثم تصلي الفريضة، لما جاء في الصحيحين، وغيرهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه غلبهم النوم في سفرٍ، فلم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس: فصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر
.
ولا يصح أن تشرك سنة الفجر مع صلاة الضحى بنيةٍ واحدةٍ؛ لأن كل واحدةٍ منهما مقصودة لذاتها، ولأن ذمتك ما زالت مشغولة بقضاء الفريضة، قال العلماء: لا يصلي النافلة من عليه قضاء فريضةٍ.
قال
الأخضري
في مختصره:
وَلَا يَتَنَفَّلُ مَنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَلَا يُصَلِّي الضُّحَى، وَلَا قِيَامَ رَمَضَانَ
.
والله أعلم.