الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تسأل عن حكم ذهابه إلى المسجد مع مرضه، وهل يجب عليه؟ فالجواب: أن المريض يعذر في التخلف عن الجمعة، والجماعة، كما فصلناه في عدة فتاوى كالفتوى:
387043
.
وإن كنت تسأل عن إصراره على الذهاب مع مرضه: فإنه لا حرج عليه، وقد قال
ابن مسعودٍ ـ
رضي الله عنه ـ وهو يحكي حرص الصحابة على الحضور إلى المسجد مع المرض:
لَقَدْ رَأَيْتُنَا، وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ، إِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةِ
. رواه
مسلم.
قال
النووي
في شرحه:
وَفِي هَذَا كُلِّهِ تَأْكِيدُ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ، وَتَحَمُّلُ الْمَشَقَّةِ فِي حُضُورِهَا، وَأَنَّهُ إِذَا أَمْكَنَ الْمَرِيضُ ونحوه التوصل إليها، استحب له حضورها
. اهـ.
فنوصيكم بالبر بوالدكم، والقيام بخدمته، والصبر على ما تجدون منه زمن المرض، فإن
الوالد أوسط أبواب الجنة،
كما جاء في الحديث، وانظر الفتوى:
449719
.
والله أعلم.