الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن جامع أهله، ثم أراد الجماع ثانياً، فإنه يشرع له ـ استحباباً ـ أن يتوضأ، فقد روى
مسلمٌ،
وأصحاب السنن، عن
أبي سعيد ـ
رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ بينهما وضوءاً ـ
زاد
ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم:
فإنه أنشط للعود.
وجاء في شرح
الزرقاني
على الموطأ ـ1ـ
217:
فإنه أنشط للعود ـ أي: لأن فيه تقوية العضو، وإتمام اللذة، وغير ذلك.
اهـ.
وهذا الوضوء مستحبٌ عند جمهور العلماء، وقالت الظاهرية بوجوبه، والصحيح الأول، والصارف للأمر عن الوجوب هو التعليل بقوله:
فإنه أنشط للعود
.
والله أعلم.