الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الزوجة تتضرر بالبقاء بمفردها في السيارة، وكان يخشى عليها من ذلك حصول أذى، فهذه رخصةٌ تبيح له ترك الجماعة.
جاء في المهذب
للشيرازي
:
فصلٌ: وتسقط الجماعة بالعذر، وهو أشياء... ومنها: أن يخاف ضرراً في نفسه، أو ماله، أو مرضاً يشق معه القصد، والدليل عليه: ما روى ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سمع النداء، فلم يجبه، فلا صلاة له، إلا من عذرٍ، قالوا: يا رسول الله؛ وما العذر؟ قال: خوفٌ، أو مرضٌ، ومنها: أن يكون قيماً بمريضٍ يخاف ضياعه، لأن حفظ الآدمي أفضل من حفظ الجماعة، ومنها: أن يكون له قريبٌ مريضٌ يخاف موته، لأنه يتألم عليه بذلك أكثر مما يتألم بذهاب المال
. انتهى.
وجاء في المغني
لابن قدامة
:
فصلٌ: ويعذر في تركهما الخائف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: العذر خوفٌ، أو مرضٌ ـ والخوف، ثلاثة أنواعٍ: خوفٌ على النفس، وخوفٌ على المال، وخوفٌ على الأهل
. انتهى.
وأما إن كان لا يخشى ضرراً ببقائها في السيارة، فليصل في الجماعة، إذا سمع النداء، وقد بينا حكم صلاة الجماعة فانظره في الفتوى:
459718
.
والله أعلم.