أعمل بمواقع العمل الحر، فعرض علي أحد أصحاب المشاريع: أن أقوم له بعملٍ خارج الموقع، فأخبرته أن ثمنه: 115$، فطلب مني تخفيف المبلغ إلى 80$، فوافقت، شريطة أن نقسم المشروع، إلى نصفين، كل نصفٍ مقابل: 40$، على أن أقوم بإتمام كل نصفٍ على موقعٍ من مواقع العمل الحر ـ أصررت على هذا، حتى أحصل على تقييمٍ بالنجوم، وحتى أضمن أنه سيدفع ـ أتممت النصف الأول على الموقع الأول واستلمت منه: 40$، بالفعل، والمشكلة الآن: أن الموقع الآخر لا يقبل بطاقته البنكية، فعرض عليّ من تلقاء نفسه: أن نلغي نصف المشروع الثاني على الموقع الثاني، وأن يدفع لي خارج الموقع، بناءً على السعر الأول: 115$ ـ لأنه لا يريد الانتظار أكثرـ أي أنه بعد ما دفع: 40$، يريد الآن دفع: 75$ ـ على أساس أن: 40+ 75=115 ـ فهل عليّ شيءٌ إذا قبلت ذلك؟.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في قبول ذلك، فإن الأجرة في الإجارة كالثمن في البيع، يكون على ما يتراضى عليه الطرفان، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إنما البيع عن تراضٍ
. رواه
ابن ماجه،
وصححه
البوصيري، والألباني
.
فإذا فسخ العقد الأول، فلا حرج في الاتفاق على عقدٍ آخر، بشروطٍ أخرى، سواءً في السعر، أو في كيفية تسليمه.
والله أعلم.