الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن الكذب كبيرة من الكبائر، إلا أنه قد يباح لتحقيق مصلحة شرعية، ومن جملتها الكذب في الحرب، لما روى
الترمذي
وصححه
الألباني
عن
أم كلثوم بنت عقبة
قالت:
ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا أعده كاذباً الرجل يصلح بين الناس، يقول القول ولا يريد به إلا الإصلاح، والرجل يقول في الحرب، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها.
قال صاحب عون المعبود نقلاً عن
الخطابي
:
والكذب في الحرب أن يظهر من نفسه قوة، ويتحدث بما يقوي به أصحابه، ويكيد به عدوه.
وانظر الفتوى رقم:
1052
.
والله أعلم.