الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نرى مانعا من هذا الدعاء؛ لخلوه من الاعتداء المذموم، وانظر للفائدة الفتويين:
230911
،
411400
.
ومع ذلك فغيره من الدعوات النبوية الجامعة أولى وأفضل، فقد روى
أحمد
و
أبو داود،
عن
عائشة
-رضي الله عنها- قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك
.
قال
العظيم آبادي
في عون المعبود:
"الجوامع من الدعاء" أي الجامعة لخير الدنيا والآخرة، وهي ما كان لفظه قليلا ومعناه كثيرا، كما في قوله تعالى: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}. ومثل الدعاء بالعافية في الدنيا والآخرة.
وقال علي القاري: وهي التي تجمع الأغراض الصالحة، أو تجمع الثناء على الله تعالى وآداب المسألة ...
"ويدع ما سوى ذلك": أي مما لا يكون جامعا، بأن يكون خالصا بطلب أمور جزئية: كارزقني زوجة حسنة، فإن الأولى والأحرى منه: ارزقني الراحة في الدنيا والآخرة؛ فإنه يعمها وغيرها
. اهـ.
والله أعلم.