الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تجوز لك الإعانة على المعاملات الربوية، وكذا لا تجوز الإعانة على أكل أموال الناس بالباطل؛ بكتابة، أو شهادة أو نحوها. ففي صحيح
مسلم
عَنْ
جَابِرٍ
-رضي الله عنه- قَالَ:
«
لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ»، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ».
قال
النووي
-رحمه الله- في شرح
مسلم
:
هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين والشهادة عليهما. وفيه تحريم الإعانة على الباطل
. انتهى.
ولا تجوز الخلوة مع الأجنبية؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ.
متفق عليه. وراجع ضابط الخلوة المحرمة، في الفتوى:
354592
وما يسوله لك الشيطان من مشاركة المرأة في أكل أموال الناس بالباطل؛ فهو منكر عظيم، ونذكرك بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
كل جسد نبت من سحت؛ فالنار أولى به
. رواه
الطبراني
.
قال
المناوي
:
هذا وعيد شديد، يفيد أن أكل أموال الناس بالباطل من الكبائر
. فيض القدير.
فإذا لم يمكنك ترك هذه المحرمات إلا بترك هذا العمل؛ فلتتركه، ولا يجوز له البقاء فيه في هذه الحال، وراجع الفتوى:
237145
والله أعلم.