الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يثبت صدور القول المذكور من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق
الحسين
، وإنما الثابت صدوره من رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة مواطن:
الأول: في حق
علي بن أبي طالب
رضي الله عنه، حيث
قال صلى الله عليه وسلم: إن
عليا
مني وأنا منه
. رواه
الترمذي والنسائي
في السنن الكبرى، وصححه الشيخ
الألباني
.
الثاني: في حق
جليبيب
لما استشهد بعد قتله سبعة من المشركين، فقال صلى الله عليه وسلم:
هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه
. رواه
مسلم
.
الثالث: في حق الأشعريين، فقد قال صلى الله عليه وسلم:
إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم
. رواه
مسلم
.
وقال الإمام
النووي
في شرح
مسلم
: قوله صلى الله عليه وسلم:
هذا مني وأنا منه: معناه المبالغة في اتحاد طريقتهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى
. انتهى.
والله أعلم.