عام

سؤالي هو: أخذت قرضا من البنك، ثم تبت بعد ذلك، علما بأني تزوجت منه، واشتريت سيارة وبيتا.ماذا أفعل الآن بما امتلكته من القرض، علما بأني ندمت على أخذه، وتراودني أفكار كثيرة وتأنيب ضمير، حتى تكدر مزاجي من هذه المسألة؟أفيدوني، بارك الله فيكم.

رقم الفتوى: 458500
دلالات الفتوى:# الله،# القرض# والاستغفار# التوبة# إليه؛

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كان القرض الذي أخذته قرضا ربويا محرما -وهو المتبادر مما ذكرت- فالواجب عليك هو التوبة النصوح بالندم عليه والاستغفار منه، والعزيمة ألا تعود إليه؛ لأن الربا من أكبر الكبائر. وقد ثبت تحريمه بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ البقرة:278-279]. ومن السنة ما رواه الإمام أحمد و مسلم و أبو داود و الترمذي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لعن الله آكل الربا، وموكله، وشاهده، وكاتبه، هم فيه سواء . وما تجده من ندم هو من صدق توبتك إلى الله. فقد أخرج ابن ماجه و الحاكم و أحمد عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الندم توبة . وأخرج البيهقي في الشعب عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، فإن التوبة من الذنب: الندم والاستغفار . وأما الأغراض التي اشتريتها بمال القرض من بيت أو سيارة، فلا حرج عليك في الانتفاع بها؛ لأن حرمة القرض لا تتعلق بعين المال، ولا بما اشتري به، وإنما تتعلق بذمة آخذه. وإذا استغفرت الله تعالى من إقدامك عليه، وندمت وعزمت ألا تعود إليه؛ فتوبتك صحيحة -إن شاء الله- ومن تاب؛ تاب الله عليه. وللفائدة، انظر الفتوى: 125422 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة