الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر من قولك: "دائما ما يأتيني الحيض دما صريحا ..." إلى آخره. أن حالة الحيض هذه صارت عادة لك، فإن العادة تثبت بمرة واحدة.
جاء في الفواكه الدواني:
لأن العادة تثبت بمرة
. اهـ.
والكدرة تعتبر حيضا.
جاء في منح الجليل
لمحمد عليش المالكي
:
وما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض، هو المشهور ومذهب المدونة، سواء رأتهما قبل علامة الطهر أو بعدها
. اهـ.
فأنت في حكم الحائض في الأيام التي ترين فيها الدم، أو الكدرة، ولو قطرة واحدة.
قال
الخرشي
في شرحه لمختصر
خليل
المالكي:
المراد بأيام الدم ما حصل فيه الدم، أو في ليله ولو قطرة، لا استيعاب جميعه
. اهـ.
أما الأيام التي ينقطع فيها الدم، والكدرة، فأنت فيها طاهرة تغتسلين، وتصلين وتصومين إلى غير ذلك مما تفعله المرأة الطاهرة.
قال
الدردير
المالكي في الشرح الصغير:
(وتغتسل
كلما انقطع، وتصوم وتصلي وتوطأ): أي إذا تقطعت أيام الدم في المعتادة بأن تخللها طهر -بأن كان يأتيها الدم في يوم مثلا، وينقطع يوما أو أكثر ولم يبلغ الانقطاع نصف الشهر- فإنها تُلفّقُ (تجمع) أيام الدم فقط
. اهـ باختصار.
أما السائل الأبيض النازل بعد تمام خمسة عشر يوما من ابتداء الحيض، فإنه علامة على الطهر. وانظري الفتوى:
152157
وأكثر الحيض خمسة عشر يوما عند الجمهور، كما تقدم في الفتوى:
71161
والله أعلم.