قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.أعلم أن هذا الآية نزلت في القتال، لكن الذي أريد أن أسأل عنه: هل الله -سبحانه وتعالى- قصد بهذه الآية القتال فقط، أو قصد المولى -سبحانه وتعالى- بها القتال وكل شيء؟وشكرا جزيلا لكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الآية التي سألت عنها عامة في كل الأمور.
جاء في تفسير
ابن كثير
:
ثم قال تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} أي: لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء ...
{وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم}. وهذا عام في الأمور كلها، قد يحب المرء شيئا، وليس له فيه خيرة ولا مصلحة. ومن ذلك القعود عن القتال، قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم
. اهـ.
وفي تفسير
القرطبي
:
وقال الحسن في معنى الآية: لا تكرهوا المُلِمَّات الواقعة، فلرب أمر تكرهه فيه نجاتك، ولرب أمر تحبه فيه عطبك
. اهـ.
والله أعلم.