الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإجابة الدعوة إلى الطعام مشروعة؛ سواء في رمضان، أم في غيره؛ لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؛ فَلْيُجِبْ -عُرْسًا كَانَ، أَوْ نَحْوَهُ-
. رواه
مسلم
، وقد قدمنا في الفتوى:
319822
، والفتوى:
239161
وجوب إجابة الدعوة في وليمة العرس، واستحباب الإجابة في غيرها، فلو فُرِضَ أن أحدا دُعِيَ في رمضان في كل ليلة في بيت -كما ذكرت-؛ فيشرع له أن يلبّي الدعوة؛ بشرط خلوّ الدعوة من منكر.
وأما تزيين البيوت بالزينة، والفوانيس في استقبال رمضان؛ فقد قدمنا جواز هذا في الفتوى:
68968
، ولكن ننبه إلى أن الإسراف في هذا مذموم؛ كالإسراف في غيره، قال
النووي
في المجموع:
مِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ مَا يُفْعَلُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْبُلْدَانِ مِنْ إيقَادِ الْقَنَادِيلِ الْكَثِيرَةِ الْعَظِيمَةِ السَّرَفِ فِي لَيَالٍ مَعْرُوفَةٍ مِنْ السَّنَةِ؛ كَلَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ؛ فَيَحْصُلُ بِسَبَبِ ذَلِكَ مَفَاسِدُ كثيرة، منها: مضاهاة الْمَجُوسِ فِي الِاعْتِنَاءِ بِالنَّارِ، وَالْإِكْثَارِ مِنْهَا، وَمِنْهَا إضَاعَةُ الْمَالِ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ
. اهــ.
والله أعلم.