شيوخنا الأفاضل: أسأل الله أن يثبتكم ويثبتنا على الإسلام، والاقتداء بخير من وطئ الثرى صلى الله عليه وسلم، وبصحابته الكرام.سؤالي: أحيانا تمر علينا أمور بسيطة يشعر المرء أنه يجب الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر فيها، ولكنها بسيطة جدا لدرجة الحيرة.أذكر لكم المثال الذي ورد في ذهني، السؤال: كنت أقرأ في شرح كتاب قرره علينا معهدٌ شرعي على الإنترنت -وهو معهد يتبع عقيدة السلف والحمد لله- فكان يتكلم الشيخ الشارح للمتن -حفظه الله- عن التيمم، وذكر أن فاقد الطهورين يقتصر في صلاته على ما تتم به، فلا يقرأ دعاء الاستفتاح، وإنما يبدأ بالاستعاذة ويقرأ الفاتحة، ولا يقرأ سورة بعد الفاتحة.وعند ذكره للاستعاذة، الظاهر أنه وقع خطأ من مُفرِغِ الشرح، فكتب "أوذ بالله" بدل "أعوذ"، فهاهنا هذا لا يخفى على أحد قرأ التفريغ أنه خطأ، ولكنه في نفس الوقت خطأ في لفظ مهم في الصلاة.فهل يجب مراسلة الإخوة القائمين على المعهد للتصحيح؟ أم مثل هذا لا يستوجب؟وعلى هذا المثال القياس.جزاكم الله خيرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصورة المذكورة ليست من المنكر الذي يجب إنكاره، إذ كل أحد يعلم أن هذا تصحيف، ويأتي بالتعوذ على وجهه، ولكن تصويب الخطأ بكل حال أمر حسن.
وعليك بترك الغلو والتنطع؛ فإنه مهلكة، ثم إن التعوذ ليس من واجبات الصلاة، فما قرره الشارح من كونه يبدأ به غير صحيح. بل يشرع فاقد الطهورين في قراءة الفاتحة دون تعوذ، على ما قرره الفقهاء.
والله أعلم.