الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر من كلام علماء التفسير أن
موسى
قد تزوّج من بنت
شعيب
، ومكث مع زوجته، وأبيها أجيرًا على رعي الغنم؛ حتى انقضى الأجل، وسار بأهله، كما جاء في الآية الكريمة، قال
ابن عاشور
في التحرير والتنوير:
وجملة: قال ذلك بيني وبينك. حكاية لجواب موسى عن كلام شعيب. واسم الإشارة: إلى المذكور، وهو أن تأجرني ثماني حجج إلى آخره. وهذا قبول موسى لما أوجبه شعيب، وبه تم التعاقد على النكاح، وعلى الإجارة. أي: الأمر على ما شرطت عليّ وعليك
. اهـ.
وفي الدر المنثور في التفسير بالمأثور:
فقال: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين} إلى قوله: {ستجدني إن شاء الله من الصالحين}، أي: في حسن الصحبة، والوفاء بما قلت. قال موسى عليه السلام: {ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي}، قال: نعم. {قال الله على ما نقول وكيل}، فزوّجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه
. انتهى.
والله أعلم.