من تلفّظ بلفظ لا يدري هل هو طلاق أم لا، ولكي ينهي هذا التفكير قال: "سأعتبره طلاقًا، وأراجعها"، وبعد ذلك تبين أن ما تلفظ به في البداية لم يكن طلاقًا، فهل كلمته: "سأعتبره طلاقًا وأراجعها"، تجعل الطلاق نافذًا؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك: "سأعتبره طلاقًا"، ومراجعتك زوجتك احتياطًا؛ لا يترتب عليه نفوذ الطلاق، قال
ابن القيم
-رحمه الله- في إعلام الموقعين:
وصرَّحوا أن الرجل لو علَّق طلاق امرأته بشرط، فظنّ أن الشرط قد وقع، فقال: "اذهبي فأنت طالق"، وهو يظن أن الطلاق قد وقع بوجود الشرط، فبان أن الشرط لم يوجد؛ لم يقع الطلاق، ونص على ذلك شيخنا
. انتهى.
وقال شيخ الإسلام
ابن تيمية
-رحمه الله-:
وكذلك إن احتاط، فراجع امرأته خوفًا أن يكون الطلاق وقع به، أو معتقدًا وقوع الطلاق به؛ لم يقع
. انتهى من مجموع الفتاوى.
والله أعلم.