عام

سألني أحدهم: ما فائدة الاستخارة، إذا كان كل شيء مقدرًا؟فقلت له: "إذا وقع أحد الأمرين بعد أن استخار المسلِمُ ربَّهُ، فالذي وقع خيرٌ للمُسلِم في دِينه ودنياه يقينًا، وإذا لم يستخر المُسلِمُ ربَّه، فالله أعلمُ بالذي يقع هل هو خير أم شر للعبد، وليس بالضرورة أن يكون خيرًا له في دِينه، ودنياه"، لكنني قرأت في الفتوى: 116408: أن كل قضاء الله للمؤمن خير، فما فائدة الاستخارة، إذا كان كل قضاء الله للمؤمن خيرًا؟ وهل يعني هذا أن إجابتي عن فائدة الاستخارة خاطئة؟ جزاكم الله خيرًا.

رقم الفتوى: 456238
دلالات الفتوى:# الاستخارة،# فائدة# الله،# الفتوى# للمؤمن

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ففائدة الاستخارة، كفائدة الدعاء عمومًا؛ فهو يرُدُّ القضاء، ويدفع البلاء، وينفع مما نزل، ومما لم ينزل. وهو مع ذلك من جملة القدر، فيفرّ المرء به من قدر الله إلى قدر الله، ويستعمله سببًا، ويتوكّل على الله، ويحرص على ما ينفعه، ويفوّض أمره إلى الله. وليس في ذلك شيء من التعارض، كما سبق أن بينا في الفتوى: 389002 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة