الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: "لا أريدك"، وقوله لها: "تزوّجي من القوم الفلانيين"؛ ليس صريحًا في الطلاق؛ فلا يقع به الطلاق بغير نية، جاء في منتهى الإرادات عند ذكر أنواع كنايات الطلاق:
وتزوّجي من شئت، حللت للأزواج، ولا سبيل، أو لا سلطان لي عليك، ... والحقي بأهلك، ولا حاجة لي فيك
. انتهى.
قال
الحجاوي
-رحمه الله- في الإقناع:
والكناية -ولو ظاهرة- لا يقع بها طلاق، إلا أن ينويه بنية مقارنة للفظ
. انتهى.
والقول في نية الطلاق أو عدمها؛ قول الزوج، جاء في المغني
لابن قدامة
-رحمه الله-:
إذا اختلفا؛ فقال الزوج: لم أنوِ الطلاق بلفظ الاختيار، وأمرك بيدك. وقالت: بل نويت. كان القول قوله؛ لأنه أعلم بنيته، ولا سبيل إلى معرفته، إلا من جهته
. انتهى.
وعليه؛ فطالما قال زوجك: إنّه لم ينوِ الطلاق بهذه العبارات؛ فلم يقع طلاقه.
والله أعلم.