عام

أريد معرفة صحة رواية سمعتها من أخ: أن سلمان -رضي الله عنه- كان يقرأ: الحمد، الهمد. فقالوا للرسول -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إن الهمد من سلمان، أحب إليَّ من الحمد. هذا معنى الحديث، وليس لفظه. فهل هذا صحيح؟وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 455548
دلالات الفتوى:# وُجُودَ# سلمان# الهمد# الحمد# الدَّوْرَقِيُّ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلم نقف على أصل لحديث بمثل هذا المعنى. وعلى كل حال: فقد وصف بعضهم سلمان -رضي الله عنه- بشدة العجمة، وأنكر ذلك بعض العلماء. جاء في سير أعلام النبلاء للذهبي : مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمانَ: عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ: أنَّ سَلْمانَ كانَ لاَ يُفْقَهُ كَلاَمُهُ مِن شِدَّةِ عُجْمَتِهِ. قالَ: وكانَ يُسَمِّي الخَشَبَ خُشْبانَ. تَفَرَّدَ بِهِ: الثِّقَةُ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ عَنْهُ . وأنْكَرَهُ أبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُتَيْبَةَ -أعْنِي عُجْمَتَهُ- ولَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا، فَقالَ: لَهُ كَلاَمٌ يُضارِعُ كَلاَمَ فُصَحاءِ العَرَبِ. قُلْتُ: وُجُودُ الفَصاحَةِ لاَ يُنافِي وُجُودَ العُجْمَةِ فِي النُّطْقِ، كَما أنَّ وُجُودَ فَصاحَةِ النُّطْقِ مِن كَثِيرِ العُلَماءِ غَيْرُ مُحَصِّلٍ لِلإعْرابِ . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة