الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كان ينبغي عليك المبادرة بطاعة والدك في لبس الثوب غير الأبيض، لأنّ له في ذلك غرضا صحيحا، وطاعة الوالد في ترك المندوب في مثل هذه الحال واجبة، وراجع الفتوى:
416146
.
وما دمت أطعته، ولبست الثوب الذي أمرك بلبسه؛ فلست عاقًّا له، وانظر الفتوى:
450661
.
واحرص على استرضائه، واجتناب ما يغضبه، واجتهد في برّه، والإحسان إليه؛ فإنّ برّه من أفضل الطاعات.
فعن
أبي الدرداء
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :
الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع هذا الباب، أو احفظه
. رواه
ابن ماجه
و
الترمذي
.
قال
المباركفوري
-رحمه الله- في تحفة الأحوذي:
قَالَ الْقَاضِي: أَيْ خَيْرُ الْأَبْوَابِ وَأَعْلَاهَا، وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحْسَنَ مَا يُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَيُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى وُصُولِ دَرَجَتِهَا الْعَالِيَةِ؛ مُطَاوَعَةُ الْوَالِدِ، وَمُرَاعَاةُ جَانِبِهِ
. انتهى.
والله أعلم.