عام

أبي متزوج بامرأة أخرى، وطلّق أمي، وزوجته مسيطرة عليه، وأنا وأختي متزوجتان، ولا يسأل عنا، وعندما ذهبنا للسؤال عنه في بيته، طردتنا زوجته، وشرط لكي نكلمه أن نكلّم زوجته أولًا، وهي التي تأمره هل يكلّمنا أم لا، ونحن لا نستطيع أن نكلمها بسبب ما فعلته معنا من أشياء كثيرة، وما فعلته مع أمّي، فهل نحن مخطئتان؟ وما جزاء ذلك؟

رقم الفتوى: 454957
دلالات الفتوى:# الوالد# أَمْكَنَ# زوجته،# وانظري# الفتوى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فحقّ الوالد على ولده عظيم، ولو فرض أنّه أساء إلى الولد، فلا يسقط حقّه في البرّ، والمصاحبة بالمعروف، ولا يجوز قطعه، وانظري الفتوى: 114460 . وعليه؛ فلا يجوز لكما قطع أبيكما بسبب تركه السؤال عنكما، أو بسبب إساءة زوجته إليكما. والواجب عليكما برّه، والإحسان إليه بالاتصال، والزيارة، وغير ذلك مما تقدران عليه من أنواع البر، من غير ضرر يلحقكما؛ فبرّ الوالدين باب واسع، ليس مقصورًا على الزيارة، جاء في غذاء الألباب، في شرح منظومة الآداب: وَالْمَعْنَى الْجَامِعُ: إيصَالُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الْخَيْرِ، وَدَفْعُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الشَّرِّ، بِحَسَبِ الطَّاقَةِ . انتهى. وبر الوالدين؛ من أعظم أسباب رضوان الله، ودخول الجنة، ففي الأدب المفرد للبخاري عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه- قَالَ: رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرب في سخط الوالد. وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع هذا الباب، أو احفظه. رواه ابن ماجه، و الترمذي. واعلمي أنّ صلة زوجة الأب ليست واجبة كصلة الأرحام، لكن إذا أمركم أبوكم بزيارة زوجته، أو مكالمتها؛ فالواجب عليكم طاعته، ما لم يكن عليكم ضرر في صلتها، وانظري الفتوى: 76303 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة