الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا: أن الأرض، وما اتصل بها اتصال قرار؛ تطهر بالجفاف عند كثير من أهل العلم. وعليه؛ فلو جَفَّ موضع بول تلك القطة، أو الموضع الذي أصابته نجاستها؛ فإنه يحكم بطهارته.
ثم اعلم ثانيا: أن الأصل في الأماكن الطهارة، فما لم تتيقن يقينا جازما تستطيع أن تحلف عليه أن موضعا ما أصابته نجاسة من القطة، أو غيرها؛ فاستصحب الأصل، واعمل به، وهو: الطهارة.
وأما انتقال النجاسة من موضع متنجس جاف لما لاقاه من رطب، أو مبتل؛ ففيه الخلاف المبين في الفتوى:
116329
. وانظر أيضا الفتوى:
154941
.
ويسعك ما دمت موسوسا العمل بالقول بأن النجاسة لا تنتقل والحال هذه، وانظر الفتوى:
181305
.
والله أعلم.