الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كان يتعيّن عليك أن تغتسلي عند انقطاع الدم في اليوم الخامس، ولا تنتظري يومين آخرين؛ لقول
ابْنِ عَبَّاسٍ
-رضي الله عنهما-:
وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً، فَلْتَغْتَسِلْ، وَتُصَلِّي
. رواه
أبو داود،
وغيره.
قال في مطالب أولي النهى:
(وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا فِي أَثْنَاءِ عَادَتِهَا، وَلَوْ) كَانَ انْقِطَاعُهُ (أَقَلَّ مُدَّةٍ) فَلَا يُعْتَبَرُ بُلُوغُهُ يَوْمًا (فَـ) هِيَ (طَاهِرٌ تَغْتَسِلُ)؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَّا مَا رَأَتْ الطُّهْرَ سَاعَةً، فَلْتَغْتَسِلْ (وَتُصَلِّي، وَنَحْوُهُ) وَتَفْعَلْ مَا تَفْعَلُهُ الطَّاهِرَاتُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ الْحَيْضَ بِكَوْنِهِ أَذًى، فَإِذَا ذَهَبَ الْأَذَى؛ وَجَبَ زَوَالُ الْحَيْضِ
. اهــ.
والواجب عليك الآن؛ قضاء صلاة اليومين اللذين تركتِ الصلاة فيهما بعد الطهر، وانظري المزيد في الفتوى:
278821
.
والله أعلم.